السيد مصطفى الخميني

39

تحريرات في الأصول

وعلى الثاني : إما يكون مورد الأمر نفس الطبيعة ، أو يكون المطلوب فردا منها . وعلى الثاني : إما يكون الفرد الآخر مبغوضا ، أو يكون متساوي النسبة معه . وأيضا : غرض المولى بحسب التصور ، إما أن يكون أصل الوجود وصرفه ، أو نفس الطبيعة ، كما أشير إليها ، وإما يكون متعددا ، ولكن لغرض التسهيل اكتفى بالواحد منها ، وبفرد من الطبيعة . مثال الأول واضح . ومثال الثاني وجوب كون البيت مطافا مثلا ، فإنه يمكن أن يكون المطلوب عاما استغراقيا ، إلا أنه اكتفى بجماعة عن السائرين ، تسهيلا على العباد . وبالجملة : فيما إذا كان من قبيل غسل الميت وكفنه ودفنه - مما للحكم متعلق المتعلق - لا معنى لتعدد الأغراض ، لما أنها مضادة مع غرضه الآخر ، بخلاف ما إذا لم يكن للحكم متعلق المتعلق ، كالمثال المزبور . هذا كله حسب الثبوت والتصور . الأمر الثالث : في أنحاء موضوع الوجوب الكفائي يمكن أن يكون موضوع الوجوب الكفائي وموضوع الوجوب العيني ، واحدا بحسب الثبوت ، وهكذا يمكن أن يكون عنوان " الواحد من المكلفين " أو طبيعي المكلف موضوعا . وأما جواز كون الموضوع صرف وجود المكلف ، فهو محل المناقشة ، وسيظهر تحقيقه . وإجماله : أن الصرف ليس قابلا للتكرار عرضا ، ولا طولا ، وهذا هنا غير